المِيم السَّاكِنَة هي الميم الخالية من الحركة، الثابتة وصلًا ووقفًا. ولها قبل حروف الهجاء ثلاثة أحكام، ولا يقع بعدها حرف مد.
الإخفاء الشفوي
إذا وقعت بعد الميم الساكنة باء أُخفيت الميم مع الغنة، ويسمى الإِخْفَاء الشَّفَوِيّ لخروج الميم والباء من الشفتين. ويكون بإطباق الشفتين إطباقًا لطيفًا من غير ضغط. وهذا هو المختار عند ابن الجزري وعليه العمل، كما قال: «على المختار من أهل الأدا». وذهب جماعة إلى إظهارها عند الباء، ونقل ابن الجزري في «النشر» أنه اختيار مكي.
إخفاء شفوي
تَرۡمِيهِمبِحِجَارَةٖتَرْمِيْهِمْبِحِجَارَةٍ
الفيل ٤
وَهُمبِٱلۡأٓخِرَةِوَهُمْبِالْاٰخِرَةِ
يوسف ٣٧
وَمَا هُمبِمُؤۡمِنِينَوَمَا هُمْبِمُؤْمِنِيْنَ
البقرة ٨
إدغام المثلين الصغير
إذا وقعت بعد الميم الساكنة ميم متحركة أُدغمت فيها، ويسمى إدغامًا متماثلًا صغيرًا، مع الغنة بمقدار حركتين، ويُشدد الحرف الثاني.
إدغام مثلين صغير
وَلَهُممَّا يَشۡتَهُونَوَلَهُمْمَّا يَشْتَهُوْنَ
النحل ٥٧
أَممَّن يَكُونُاَمْمَّنْ يَّكُوْنُ
النساء ١٠٩
الإظهار الشفوي
إذا وقع بعد الميم الساكنة أي حرف سوى الباء والميم وجب الإِظْهَار الشَّفَوِيّ، ويشتد الحرص على إظهارها عند الواو والفاء، لئلا تُخفى عندهما لقرب الفاء منها في المخرج واتحاد الواو معها فيه، كما قال الناظم: «واحذر لدى واو وفا أن تختفي».
إظهار شفوي
عَلَيۡهِمۡوَلَاعَلَيْهِمْوَلَا
الفاتحة ٧
وَهُمۡفِيهَاوَهُمْفِيْهَا
البقرة ٢٥
أَمۡ لَمۡاَمْ لَمْ
البقرة ٦
ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡءَاَنْذَرْتَهُمْ اَمْ
البقرة ٦
فائدة
ميم الجمع إذا جاء بعدها ساكن ضُمت للتخلص من التقاء الساكنين، نحو ﴿عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُعَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾(البقرة ٦١).
المصادر: ابن الجزري، «المقدمة الجزرية»، الأبيات ٦٣ إلى ٦٤؛ ابن الجزري، «النشر في القراءات العشر»: الكلام على الميم الساكنة؛ مكي بن أبي طالب، «الرعاية لتجويد القراءة»: باب الميم؛ المرصفي، «هداية القاري إلى تجويد كلام الباري»: أحكام الميم الساكنة.